هذا ما لم اتمنى........
هذا هو حالنا............
عندما كان صغيرا لا يعي من الامور شيء، ولا فهم له سوى ان يحلم بأن يصبح مثل فلان هذا او فلان ذاك وهو في قرارة نفسه لا يدري ما هو هذ وما هوذاك!!! فكان يقول لمن يحب: عندما اكبر واصبح شابا يافعا سوف اسعى جاهدا لأن أكون مثل أحدهم.. ولكن سرعا ما يتغير تفكيره عندما يرى من يعتقد هو انه افضل من فلان هذا وفلان ذاك.!! فيكبر ويحلم وتتنوع احلامه وتتغير طموحاته ولا يجد الجواب لسؤاله الذي سيحدد ما هو مستقبله او كيف له ان يكون... وعندما حسب انه قد عرف جواب حيرته وقلقه على مستقبله المجهول! يجد انه قد انتهى به المطاف بأنه قد مال الى هذا الجواب الشافي الذي قد يجد فيه نفسه تعطي لمن حوله من البشر الخير الكثير والفائدة الكبير.. ولكن فجأة يجد نفسه قد عاد الى نقطة الصفر وذلك لأسباب لا يعلمها الا الله... ولكن في قرارة نفسه يقول بعد ان تغير اتجاهه الى ما لم يكن يتمنى ويرى ان مستقبله يتشكل امامه بقدرة الله من حيث لا قوة له ولا حول، فتراه يتذمر ويتأفف ويقول لنفسه ولمن حوله من الاحباب والاصحاب: كيف يحدث هذا فأنا لا اجد نفسي فيه ولا يمكن ان اجدها ابدا ان قبلت به!! فيبدأ يقاتل ويقاوم لكي يخرج من هذا القدر الذي اتاه رغما عن أنفه بأي طريقة كانت وباي ثمن باهض كان ام بخس!! فهذا هو حالنا نحن معشر البشر لا نقبل بان يفرض علينا اي شيء وإن كان فيه من المصلحه الكبيرة لا يعلمها الا الله.. ولكن يأبى الله الا ان نواجه قدرنا شأنا ام أبينا.... وفي نهاية المطاف يرى نفسه ينقاد شيء فشيء الى هذا المجهول الغير مرغوب فيه، فتراه يسعى جاهدا الى ارضاء نفسه به ومحاولة الوصول الى ارضاء هذا المجهول والوصول بنفس الى نقطة قريبة مما كان يحلم به.. فتمضي الايام والسنون فيجد نفسه يعشق هذا الذي لم يطيق حتى التفكير بكيفية التعامل والتعايش معه.. فتراه يجهد نفسه لكي يتعلم افضل الطرق لإرضائه وتراه تارة يتفنن في استحداث طرق جديده لكي يجعله محبوب لدى الاخرين ويتغرب ويهاجر ويتجرع المرارة والألم ويصبر على كل شيء يواجهه في سبيل ان يعود ويتعامل مع معشوقته بما يحببها ويقربها اليه.. ومن ثم يوصل خيرها وينشره بين خلق الله لكي يستفيدو منه كما كان يحلم ان يفعله مع حلمه الرئيسي.. ولكنه عندما يجلس مع نفسه بعد حين في جلسة محاكمة نحسبها عادلة لكي يقف امام نفسه ويصدقها القول هل ماكنت ما اتمنى انفع لي ولجنسي من بني البشر ام ان ما انا عليه الآن ومايسره لي المولى عز وجل انفع لي ولمن حولي مع كل ما تجرعته من الم وتعب.؟.
__________________
روي في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله إذا كان يوم الريح أو الغيم عُرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر فإذا مَطرت سُرَّ به وذهب عنه ذلك، قالت عائشة: فسألته فقال: إني خشيت أن يكون عذاباً سُلط على أمتي ))( ) وفي رواية أخرى للبخاري قال لها لما سألته: (( يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذابٌ، وقد عُذب قوم بالريح وقد رأى قومٌ العذاب، ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾
التعديل الأخير تم بواسطة : onafe بتاريخ 03-07-2010 الساعة 12:05 PM.
|